ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
179
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
19 - فافترقت الأمّة في ذلك على أربع فرق : فرقة علويّة و هم أصحاب عليّ . و فرقة عثمانية و هم أصحاب طلحة و الزبير و عائشة و أهل الشام و غير هم الذين امتنعوا من بيعة عليّ و انحازوا مع معاوية . و فرقة اعتزلوا الحرب و هم صنفان : صنف اعتزلوا الحرب و رووا عن النبيّ صلعم أنه قال : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار ! » و أنّه قال : « كن في الفتنة عبد اللّه المقتول و لا تكن عبد اللّه القاتل ! » و من هؤلاء القوم الذين اعتزلوا الحرب على هذه الجهة عبد اللّه بن عمر و سعد بن أبي وقّاص و محمّد بن مسلمة و أسامة بن زيد و خلق كثير من الصحابة و التابعين ممّن رأى أنّ القعود عن الحرب فضل و دين و الدخول فيها فتنة . و هؤلاء هم أصحاب الحديث و هم الذين يأتمّون في كل عصر به من غلب و يحرّمون قتال أهل البغى من أهل الصلاة . و كانوا في ذلك العصر يعرفون بالحليسيّة و ذلك أنّهم قالوا : كن في الفتنة حلسا من أحلاس بيتك ! 20 - و الصنف الثاني فهم الذين اعتزلوا حرب عليّ و طلحة و الزبير و زعموا أنّهم اعتزلوا الحرب لأنّهم لا يعلمون في الطائفتين أولى بالحقّ . و من هؤلاء القوم أبو موسى الأشعريّ و أبو سعيد الخدريّ و أبو مسعود الأنصاريّ و الأحنف بن قيس التميميّ في قبائل بني تميم ، و قد جاءت الأخبار عنهم بذلك . فهذا الصنف الذين اعتزلوا الحرب على هذه الجهة كانوا يسمّون في ذلك العصر المعتزلة ، و إلى قولهم في حرب عليّ و طلحة و الزبير يذهب و اصل بن عطاء و عمرو بن عبيد و هما رئيسا المعتزلة . 21 - و قد جعلنا لأسماء هذه الفرق رسما يدلّ على مبلغ عددها ، و هكذا نفعل فيما يستقبل من كتابنا عند الفراغ من حكاية طبقة طبقة من الاختلاف إن شاء اللّه : اختلفت الأمّة بعد قتل عثمان على أربع فرق : فرقة علويّة و هم أصحاب عليّ و شيعته ،